قال: الربيع: كانوا يصومون ثلاثة أيام من كل شهر، ويؤدون عُشر أموالهم فنزلت هذه الآية، ثم نزلت الفرائض - بعد - بصوم (رمضان) والزكاة.
قوله: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي ربي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} الآية.
قوله: {دِيناً} نصب عند الأخفش (ب(هدَاني) . وقيل: المعنى: أنه نصب بـ"عَرَّفَني ديناً". كما تقول:" (هو يَدَعُهُ) ترْكا".
وقيل: هو بدل من (صراطٍ) على الموضع. وقيل: هو منصوب على المصدر، والمعنى: فَدِنْتُ ديناً. وقيل: المعنى: هداني فَاهْتَدَيتُ ديناً، ودل (هداني) على"اهْتَدَيْتُ".
و {مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} مثله في التقدير. وقيل: هو بدل من"دين". وشاهد من قرأ
(قيّما) - بالتشديد - قوله: {ذلك الدين القيم} [التوبة: 36، يوسف: 40، الروم: 30] ، و {دِينُ القيمة} [البينة: 5] ، و {كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} [البينة: 3] ، فأجمعوا على تشديد ذلك.
ومن قرأ (قِيَماً) بالتخفيف، جعله مصدراً مثل: الصِّغَر والكِبَر. و {حَنِيفاً} حال من {إِبْرَاهِيمَ} : هو نصب بإضمار"أعني".
ومعنى الآية: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء العادلين: {إِنَّنِي هَدَانِي ربي} ، أي: أرْشَدَني ودَلّني على الصراط المستقيم، أي: الطريق القويم، وذلك الحنيفية.
قوله: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ} الآية.
روى أحمد بن صالح عن ورش أنه فتح {وَمَحْيَايَ} . وروى داود بن (أبي) طيبة وأبو الأزهر ويونس والأصبهاني عن أصحابه عن ورش بالإسكان. واختار ورش الفتح فيما روى هؤلاء عنه:
روى أبو بكر الأدفوي عن أحمد بن إبراهيم عن بكر بن سهل الدمياطي عن أبي الأزهر عبد الصَّمَدِ عن ورش أنه اختار من نفسه الفتح.
ومعنى الآية: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء العادلين، {إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي} أي: ذبحي، {وَمَحْيَايَ} أي: حياتي، {وَمَمَاتِي} أي: وفاتي، {لِلَّهِ} أي: ذلك كله له خالصاً.