فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159000 من 466147

والجواب والله أعلم أن آية الأنعام لما تقدمها قوله تعالى:"قل إننى هدانى ربى إلى صراط مستقيم"ثم استمر ما بعد على خطابه صلى الله عليه وسلم لما منحه الله تعالى إلى قوله:"وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ..."الآية، فهذا له صلى الله عليه وسلم ولأمته فجاء الخبر من قوله:"إن ربك سريع العقاب"بغير لام التأكيد مناسبا للحال إذ هؤلاء المذكورون ليسوا بجملتهم ممن استحق عقابا، ومن عوقب من أهل القبلة فعقابه منقطع بفضل الله فلا حامل على التأكيد لأن ذكر العقاب هنا تخويف يحمل المؤمن على استحاب الرغب والرهب وما ينبغى للمؤمن أن يكون عليه.

وأما آية الأعراف فقد ورد قبلها قوله تعالى:"وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب"وقد تقدم ذكر المقصودين بهذا الوعيد وذكر مرتكباتهم السيئات فتخلصت الآية للمستحقين العقاب بمجترحاتهم المفصحة بكفرهم فناسب تأكيد الخبر المنبئ بعقابهم وسوء مآلهم وجاء كل على كما يجب ويناسب. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 175 - 176} . بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت