أيضاً وتعبد مع الله أو من دون الله، لا يستفاد منها بشيء، لا بحمل ولا بفرشٍ ولا بذبح ولا بلبنٍ ولا بشيء، صارت إلهاً يُعبد، ويُسَيِّبونها كذلك سائبةً في الأرض، ولكي يعرفها غير صاحبها، لكي يعرف كل الناس أن هذه بهيمة مقدسة، إن كانت ذكراً أو أنثى، كانوا يَبْحَرون أذنها، يقطعون قطعاً في الأذن، حتى إذا التئم الجرح صار هناك فارق بين جزئي الأذن الواحدة، وهذا القطع في اللغة يسمى بحراً، والبهيمة المقطوعة أذنها تسمى بحيرة، أي مبحورة مقطوعة الأذن، انظروا كما قال الشيطان، يمشي الإنسان العاقل وراء الشيطان الشرير الذي أعلن عن عداوته"أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا" [الكهف: 50] ، كان هذا حال الكافرين قبل الإسلام [1] .