تحت أحكام القدرة مقهورون، وعند جريان القضاء والقدر مجبورون، فلا سبيل إلى الخشية منهم فلا يصح الخوف عنهم، وخافوني أن كنتم مؤمنين بقدرتي على الإيجاد مؤمنين {وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي} [المائدة: 43] ، بمعجزاتي مع الأنبياء وبكرامات مع الأولياء {ثَمَناً قَلِيلاً} [المائدة: 43] ، من حطام الدنيا وتمتع النفس بالهوى والامتناع عن قبول حكم المولى فإنه يوجب خسارة الأخرى والأولى {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فََأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 43] ؛ لأن من اتخذ حكماً غير الله ولم يستسلم تحت جريان الحكمة رضاء وتسليماً، فلا يخلوا عن شرك خاطر قلبه وكفر قاهر عقله.