فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140126 من 466147

{مِنْ أَجْلِ ذلك كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ} [المائدة: 32] ، أي: من أجل تلك الندامة والحسرة عنها ولدفعها عنهم كتبنا أي: أظهرنا على بني إسرائيل وغيرهم أنه من قتل نفساً بغير قصاص نفس أو بغير فساد يظهر منه موجب لقتله {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً} [المائدة: 32] ، في الأرض لأن كل نفس على حدة هي آدم في نفسها إذ يخلق الله منها خلقاً، كما خلق من نفس آدم كقوله تعالى: {خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: 1] ، فإنها مستعدة لهذا فمن أبطل هذا الاستعداد بقتلها فكأنما قتل جميع الناس المحتمل خلقهم منها، {وَمَنْ أَحْيَاهَا} [المائدة: 32] ، بترك قتلها ونجاتها من القتل والهلاك، {فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ} [المائدة: 32] ، المحتمل خلقهم منها {جَمِيعاً وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ} [المائدة: 32] .

واعلم أن كل شيء ترى فيه آية من الله تعالى فهو في الحقيقة رسول من الله إليك ومعه آية بينة ومعجزة ظاهرة يدعوك بها إلى الله، {ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ} [المائدة: 32] ، يعني: من الذين شاهدوا الآيات ولحقتهم البينات {بَعْدَ ذلك} [المائدة: 32] ، أي: بعد رؤية الآيات {فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} [المائدة: 32] ، أي: في أرض البشرية لمجاوزون حد الفريضة والطريقة بمخالفة أوامر الله ونواهيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت