فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140085 من 466147

{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ} غير الله سبحانه المنسبين إليه الشرك بقولهم ان الله ثالث ثلاثة فأظهر الله تنزيه عيسى مما زعموا وتصديق ذلك قوله تعالى {قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} وأيضا ألف الله سبحانه ان يخاطب الكفرة بما كذبوا وزاغوا عن التوحيد والحق وخاطب مع صفيه وروحه اعلاما للكافرين بتغييرهم لأن السلطان إذا أراد ان يخاطب مع قوم خاطب مع كبير من كبرائهم وأراد بذلك قومه وفيه ان الله سبحانه أراد ان يجر روحه عليه السلام إلى مقام سطوات العظمة وخطاب الكبرياء ليفيه به عنه حتى لا يبقى للحدث في القدم اثر لولا فضل الله علي لا يكون بعده أبدا من عزة الخطاب وعظمة القول قال عبد العزيز المكي لولا إثبات الله اياه لذاب على مكانه وصار ماء بين حياء الله وخجلته ولو خير عيسى بين النار وبين هذا العتاب لخير النار ولو احرق بنار الأبدكان أحب إليه من ان ينسب الربوبية إليه وفرق ابن عطا بين السوالين بين سوال الأنبياء حين قالوا لا علم لنا وسواله عن عيسى ءانت قلت للناس اتخذونى وامى وقال سئل عن قصته وحاله لم يسعه السوت عنه وسئل الأنبياء عن أحوال الأمم فدهوا وذلك ان سوال الريسل اظهار العظمة وسوال عيسى برائة وتنزيه عما قيل فيه وقد سخ لي قول أخر وهو ان الأنبياء حين سئلوا كانوا في مقام الهيبة ومشاهدة العظمة لذلك بهتوا وتيحروا وسكتور وعيسى هناك أيضا معهم بقوله يوم يجمع الله الرسل وهو من الرسل فلما افرده الحق للخطاب كان في مقام البسط والانبساط أيضا معهم بقوله يوم يجمع الله الرسل وهو من الرسل فلما ارفرده الحق للخطاب كان في مقام البسط والانبساط ومشاهدة الجمال لذلك تكلم واجاب ولم يسكت قوله تعالى {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} أي تعلم ما في نفسي من توحيدك ومعرفتك وتنزيهك وتقديسك وتعظميك واجلالك الذي ينفى الاضاداد والاشباه والانداد وما لا يليق بجلالك مما تخاطبى بقولك ءانت قلت للناس اتخذونى وامى الهين من دون الله ولا اعلم في نفسك من علوم الغيب وغيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت