{وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً} قطع حبال اطماع الخليقة عن إضافة القدرة القديمة إليهم حيث أراد الفتنة بالفتتنين وفتنة بان يشغل الطالب بنفسه ويوقعه في يد نفسه ويغربها إلى الشهوات المحجبة القاطعة طريق للحق يغرس اشجاء الهوى في قلبه ويسقيما من مياه الغفلة حتى خيرت حومان القلب بظلة الشهوات بيحث لا يدخل فيه نور البرهان والعرفان ثم زاد في وصفهم وعلق الجميع بإرادته وقال {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} قال الخواص في قوله ومن يرد الله لن يقدر ابحد ايصاله إليه قال أبو عثمان أي بالمراقبة والمراعاة وقال أبو بكر الوراق طهارة القلب من في اخراج الحسد والغش منه وحسن الظن بجماعة المسلمين.
قوله تعالى {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} وصف الله سبحانه أهل السالوس في هذا الزمان يجلسون في الزوايا ويظهرون والتقشق ويطرحون على اعناقهم الطيالسة يسمعون مدابح أهل الدنيا لهم مثلم ا قالوا ليس في الدنيا مثلك - - - كذا وكذا وهو يشترى غرورهم واقويلهم الباطلة وهم يمدحونه لأهل الشفاعة عند إلا تراك وسيلة إلا السلطان ويعطونه رشوة لاستجلاب مرادهم فهم يسمع الكذب وياكل السحت ظهرا الله - - - منهم ووقانا من صحبتهم وسؤ أفعالهم فانهم مرقوا من لالدين واكلوا الدنيا بالدين قال بعضهم سماعون بالطلة اكالون للسحت يعني اكالون بدينهم.