الصفات وسبل الصفات إلى الذات والنعمة منه لهم كشف جماله بلا حجاب والعفو بلا عتاب والوصول بلا عذاب واتمامهم وقايتهم من الاشتغال بغيره وظهوره من جمال نبيه لهم وصول نبيهم إلى درجة مقام المحمود لشفاعتهم وارتضاء الإسلام لهم دينا اسال استار العظمة عليهم حتى انقادت نفوسهم الامارة الفرارة من الحق لسبحات عظمته ومباشرة قهر سلطان كبريائه ولا يحتبجون عن الحق بها أبدا قال أبو حفص كمال الدين في شيئين في معرفة الله واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأله وسلم وقال جعفر بن محمد عليه السلام اليوم إشارة إلى يوم بعث محمد صلى الله عليه وأله وسلم ويوم رسالته وقيل اليوم إشارة إلى الأزل والاتمام إشارة إلى الوقت والرضا إشارة إلا الأبد وقيل اتممت عليكم نعمتى ان خصصتم من بين عابدى مبشاهدة المصطفى صلى الله عليه وسلم يخاطب به الصحابة وجعلكم حجة لمن بعدكم من الامة إلى يوم القيامة قيل اتممت عليكم نعمتى بالمعرفة قوله تعالى {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} الدنيا ميتة الأولياء والاجتناب منها واحب عليهم في تجريد التوحيد فإذا وقعوا في السير في بحر الإنس وغلب عليهم البسط والانبساط وصاروا منعوتين بوصف العشق والمحبة وطابت نفوسهم في روح القلوب الملكوتية واحتاجوا إلى مباشرة الرخص والسعادة فهم في حد الاضطرار من جهة نفوسهم الساكنة بروح الإنس لأنها تطلب من مستحسنات الكون ما يليق بزيادة هيجان القلوب وزيادة شوق الأرواح فإذا باشروا طيبات الدنيا على حد ترويح الخواطر وتسكينها من الحرق والهيجان فهي مباح لهم ما داموا في سير المعارف فإذا بلغوا منتهى المقامات ولم تجاوزا النفوس من تلك المباحات إلى استدامة الحظوظ فهي غير متجانفة إلى الفترة فان الله سبحانه يتجاوز عن مواخذتها بالحجاب ويعنها في طلب المأب فإنه غفور لخطرات أوليائه رحيم بنعت الوصلة باصطفائه قال الأستاذ يحتمل ان معناه من نزل عن مطالبات الحقائق إلى رخص العلم لضعف وجده في الحال فرعا يجرى معه مساهلة إذا لم يفسخ عقد الارداة ونعم ما قال الاساد في وصف السالكين في باب الرخص فان الله سبحانه تصدق ما ذكرنا في