وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: {ذَكَرَ طَبِيبٌ الدَّوَاءَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الضُّفْدَعَ يَكُونُ فِي الدَّوَاءِ ، فَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهِ} وَالضُّفْدَعُ مِنْ حَيَوَانِ الْمَاءِ ، وَلَوْ كَانَ أَكْلُهُ جَائِزًا وَالِانْتِفَاعُ بِهِ سَائِغًا لَمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهِ ، وَلَمَّا ثَبَتَ تَحْرِيمُ الضُّفْدَعِ بِالْأَثَرِ ، كَانَ سَائِرُ حَيَوَانِ الْمَاءِ سِوَى السَّمَكِ بِمَثَابَتِهِ ، لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
وَاحْتَجَّ الَّذِينَ أَبَاحُوهُ بِمَا رَوَى مَالِكٌ بْنُ أَنَسٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ
سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ سَلِمَةَ الزُّرَقِيِّ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَحْرِ: {هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ} .