فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136714 من 466147

وإذا قدرت القيمة اشترى بها هديا، وبلغ الكعبة، وذبح هنالك تعويضا، وإذا تعذر شراء الهدْي، أو تعذر الوصول إلى الكعبة تصدق به على المساكين، بحيث يكون لكل مسكين نصف صاع من بُر، أو صاع من الذرة أو الشعير أو قيمة ذلك، فإن تعذر على المعتدي شيء من هذا لفقره كان عليه أن يصوم يوما لكل إطعام المساكين، ولا شك أن التخيير هنا ليس على حقيقته، إنما هو ترتيب مراتب على حسب القدرة على كل رتبة، فالأصل بلا ريب شراء هدْي، وذبحه عند الكعبة، فإن تعذر ذلك كان الطعام، فإن تعذر كان الصيام، وقوله تعالى: (أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ) أي ما يساويه من الصيام على أساس أن يكون لطعام المساكين وجبتين - صوم يوم، وقدرت الوجبتان بنصف صاع من بُر أو قيمته، أو صاع من غيره أو قيمته.

هذا هو الظاهر عند الحنفية، وروي عنهم أنهم قالوا بالتخيير إذا عرفت القيمة بين الذبح عند الكعبة، وبين إطعام المساكين، وبين الصوم، وعندي أن الترتيب حسب القدرة أوضح، وذلك هو رأي أحمد وزفر.

والمذاهب الأخرى تتلاقى في الجملة مع المذهب الحنفي بيد أنها تعتبر المماثلة في الأوصاف، وعندي أن المذهب الحنفي أوضح وأسهل تطبيقا، وأدق في تعرف المثل، وقد اضطروا إليه عند استبدال الطعام بالذبح، إذ لَا يعرف مقدار الطعام إلا بمعرفة القيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت