قوله: (أغلبه) هذا تفسير لأوسط، فإن كان القمع غالب اقتياتهم مثلاً أخرج منه. ولو كان هو يفتات ذرة مثلاً. وهل المراد بالغالب وقت الإخراج وهو مذهب مالك أو في السنة وهو مذهب الشافعي.
وقوله: (لا أعلاه ولا أدناه) أي لا تفهم أن المراد بالأوسط ما قابل الأعلى كالقمح. والأدنى كالدخن. بل المراد به الغالب في الاقتيات. كان هو في نفسه أعلى أو أدنى أو أوسط. ويكفي بدل الإمداد عند مالك، لكل واحد رطلان من خبز، أو إطعام العشرة غداء وعشاء. أو غداءين أو عشاءين.
قوله: (بما يسمى كسوة) أي وإن لم يكن من غالب كسوة الناس لأن قيد الأوسطية مخصوص بالإطعام.
واشترط مالك كون الكسوة تستر البدن للرجل ثوب، وللمرأة درع وخمار.
قوله: (وعمامة وإزار) الواو بمعنى أو، ويكفي المنديل عند الشافعي.
قوله: (وعليه الشافعي) أي ومالك.
قوله: (كما في كفارة القتل والظهار) أي كما ثبت عند الفقهاء في كفارة القتل بالتصريح بمؤمنة، والظهار بحمل المطلق على المقيد، وهذا مذهب مالك والشافعي، وعند أبي حنيفة لا يحمل المطلق على المقيد إلا إذا اتحد السبب، وأما هنا فقد اختلف السبب فلا حمل فيكفي في اليمين والظهار عند عنق الكافرة.
قوله: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ} أي بأن لم يكن عنده ما يباع على المفلس بأن لم يكن عنده أزيد من قوت يومه، وهو مذهب مالك والشافعي في القديم، وقال في الجديد ينتقل للصيام إن لم يكن عنده ما يكفيه العمر الغالب.
قوله: {فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ} أي فالكفارة مخير فيها ابتداء في الثلاثة مرتب انتهاء في الصيام، وأفضلها في التخيير عند مالك الإطعام ثم الكسوة ثم العتق، وعند الشافعي العتق ثم الكسوة ثم الإطعام.
قوله: (كفارته) أشار بذلك إلى أن صيام مبتدأ خبره محذوف، والأوضح أن يقدر المحذوف هو المبتدأ.
قوله: (وعليه الشافعي) أي ومالك خلافاً لأبي حنيفة في اشتراطه التتابع.
قوله: (ما لم يكن على فعل بر) أي فالحنث أفضل.
قوله: (كما في سورة البقرة) أي في قوله تعالى: