فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136575 من 466147

قال ابن عطية: فيها تقرير لهم عمن مات على القبلة الأولى التي كانت لبيت المقدس، فنزلت (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) ابن عرفة: بل هذا أقرب وأنفع فإِنه راجع لدفع المؤلم وهو زوال الإثم عمن ارتكبه بشربه الخمر، وحكم القبلة راجع لعدم الحرمان من الثواب على استقبال بيت المقدس، لقوله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) فيرجع إلى طيب الملائم.

قال ابن عرفة: وأخذوا من الآية مع هذا السبب مطلبين:

الأول: جواز ما لَا يطاق؛ لأن الصحابة توهموا عند نزول تحريم الخمر أنه كان شرعياً ما لم يرجع أنه لم يكن عالما تحريمها هو عين تكليف ما لَا يطاق.

المطلب الثاني: وقوع تكليف ما لَا يطاق، بمفهوم قوله تعالى: (عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا) فدل على أن الكفار عليهم مع أنهم غير مكلفين بتحريمها مع أنه لَا يطيقه، قال: وأجابوا من الثاني بأن وقوع التكليف إنما هو فيما علم فيه التكليف، وأما الكفار فلم يعلم تكليفهم قبل نزول هذه، وبه قال: ونفي الجناح باعتبار ظاهر اللفظ لَا يدل على إباحة ذلك بل يحتمل الكراهة باعتبار سياق الآية ووقع الخطاب بذلك والتكليف يدل على الإباحة.

قوله تعالى: (إِذَا مَا اتَّقَوْا) .

(إِذَا) إما بمعنى إذا أو حكاية حال ماضية.

قال ابن عطية: وتأول هذه الآية قدامة بن مظعون من الصحابة وهو ممن هاجر إلى أرض الحبشة، إلى أن قال: قال الجارود: لعمر أقم على هذا كتاب الله.

قال ابن عرفة: إن قلت حد الخمر ليس في كتاب الله، وإنما هو القياس على حد القذف وبالاجتهاد، وحسبما حكى الأصوليون عن سيدنا علي أنه قال: إذا شرب هذى

وإذا هذى افترى فأرى عليه حد الفرية، قال: فالجواب أن الأصوليين قالوا: الأدلة كلها راجعة إلى كتاب الله عز وجل ومقضيه عنه.

قوله تعالى: {لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ ... (94) }

تنكير شيء إما باعتبار تخفيف أمره وتقليل حكمه، وإما لكثرة أمجاده.

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ... (95) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت