فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131068 من 466147

وقال الأزهري: الذي قاله المبرد في المهيمن أنه في الأصل: مؤيمن له مخرج من العربية حسن. وذلك أن آمن يؤمن كان في الأصل: آمن مؤيمن، وكذلك يفعل في الأصل: يوفعل، فاستثقلوا هذه الهمزة وحذفوها، كما حذفوا الهمزة الأصلية من: أرى ويرى، فأما المهيمن فإنهم ردوا الهمزة إلى الكلمة، ثم قلبت هاء؛ لأن الهاء أخف من الهمزة؛ لأن للهمزة ضغطة في الحلق ليست للهاء.

فالمهيمن على هذا التأويل بمعنى: المؤمن، وهو المصدق، وهو الأمين، كما قال المفسرون.

وقال ابن جريج: (ومهيمنًا) أمينًا على الكتب قبله، فما أخبر أهل الكتاب بأمر، فإن كان في القرآن فصدقوا وإلا فكذبوا.

هذا طرق أهل اللغة في معنى المهيمن وأصله، فالمهيمن عندهم بمنزلة الأمين.

قال الأزهري: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمى الأمين، يعرف به قبل الإسلام، فقال العباس فيه يمدحه:

حتى احتوى بيتُك المُهَيمنُ مِن ... خِندِفَ عَلياءَ تحتَها النُّطُقُ

وبيته شرفه ومجده، أراد: حتى احتويت أنت أيها المهيمن من خِندِفَ علياء، أي: الشرف.

فجعل العباس المهيمن في بيته صفة للنبي، أراد به الأمين.

وقال جماعة من أهل اللغة: المهيمن: الرقيب الحافظ، يقال: قد هيمن الرجل يهيمن هيمنة، إذا كان رقيبًا على الشيء . وهو قول الخليل وأبي عبيد.

وقال أبو عبيدة: المهيمن: الشاهد المصدق، واحتج بقول حسان:

إن الكتاب مهيمنٌ لنبينا ... والحق يعرفه ذوو الألباب

وقوله تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} . يعني: بين اليهود بالقرآن، والرجم على الزانيين.

{وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} . قال ابن عباس: يريد ما حرفوا وبدلوا، يعني: من أمر الرجم.

وقوله تعالى: {عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} .

يقول: لا تتبعهم عما عندك من الحق فتتركه وتتبعهم، كما تقول: لا تتبع زيدًا عن رأيك، يعني لا تترك رأيك وتتبعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت