(وإن كثيرا من الناس لفاسقون)
هذا النص فيه عزاء للنبي (صلى الله عليه وسلم) من ممرد الناس على حكم العدل وحكم
الحق، وعزاء لكل داع للخير من بعده، لكيلا ييئس داع؟ لأنه يحسب أن الخير يسير بمنطق مستقيم فِي النفوس، كما هو فِي ذات نفسه، فالله سبحانه وتعالى ينبه دعاة الخير إلى أنهم لا يتوقعون الاستجابة من الأكثرين، كما قال تعالى لنبيه: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين - يوسف.
وقال سبحانه: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ... - الأنعام. ولأن دعوة الخير لا تجد الاستجابة بيسر، وكانت جهادا، وكانت تعبا، وعلى الداعى ألا تذهب نفسه حسرات إذا لم يجد الأكثرين يجيبونه، وليعلم أن دعوة الحق لها صدى يسمع فِي الأجيال وإن كانت لا تسمع فِي زمان صاحبها. انتهى انتهى. {زهرة التفاسير صـ 2235 - 2236}