فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126505 من 466147

إن الشمس في أثناء النهار تضيء الكون ، ثم يأتي القمر من بعد الشمس ليلقي بعضاً من الضوء ، وكذلك النجوم بمواقعها تهدي الناس في ظلمات البر والبحر . وجعل الله هذه الكائنات من أجل ألا تتصادم الحركة المادية للموجودات ، فإذا كان الله قد صنع نوراً مادياً حتى لا يصطدم مخلوق بمخلوق ، فهو القادر على ألا يترك القيم والمعاني والموازين بدون نور ، لذلك خلق الحق نور القيم ليهدي الإنسان سواء السبيل ، فإذا كان الكافر أو الملحد يتساوى مع المؤمن في الاستفادة بالنور المادي لحماية الحركة المادية في الأرض ، ولم نجد أحداً يقول: أنا في غير حاجة للانتفاع بالنور المادي ، ونقول للكافرين والملاحدة: مادمتم قد انتفعتم بهذا النور فكان يجب أن تقولوا: إن لله نوراً في القيم يجب أن نتبعه . ويلخص المنهج هذا النور ب"افعل ولا تفعل".

فالمنهج - إذن - نور من الله . ولنقرأ: {الله نُورُ السماوات والأرض} [النور: 35]

إنه يأخذ بيدنا في الطريق بالنور المادي الذي يستفيد منه الكل ، سواء من كان مؤمنا أو غير ذلك ، ويضرب سبحانه لنا مثل النور .

{مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} [النور: 35]

والمشكاة هي الطاقة التي توجد في الجدار وهي غير النافذة ، إنّها كوة في الجدار يوضع فيها المصباح الزيتي أو"الكيروسيني"وتوجد في المباني البدائية قبل أن يخترع الإنسان المصابيح الكهربية والثريات . ولا تتجاوز مساحة الكوة ثلاثين سنتيمترا ، وطولها أربعون سنتيمتراً ولا يزيد عمقها على خمسة عشر سنتيمتراً ؛ أما الحجرة فمساحتها تزيد أحياناً على ثلاثة أمتار في الطول والعرض والارتفاع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت