فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126248 من 466147

وقال: ألا أطحنهم برجلي، فقالت امرأته: لا بل خلِّ عنهم حتّى يخبروا قومهم بما رأوا، ففعل ذلك فجعلوا يتعرّفون أحوالهم، وكان لا يحمل عنقود عنبهم إلاّ خمسة أنفس منهم في خشبة ويدخل في شطر الرّمانة إذا نزع حبّها خمسة أنفس أو أربعة، فلمّا خرجوا قال بعضهم لبعض: يا قوم إنّكم إن أخبرتم بني إسرائيل خبر القوم ارتدّوا عن نبي اللّه ولكن اكتموا وأخبروا موسى (عليه السلام) وهارون فيكونان هما يريان رأيهما، فأخذ بعضهم على بعض الميثاق بذلك. ثم انصرفوا إلى موسى وحاول بحبّة من عنبهم وفرّ رجل منهم، ثم إنّهم نكثوا العهد، وكل واحد منهم نهى سبطه عن قتالهم ويخبرهم بما رأى، إلاّ رجلان منهم يوشع وكالب، فذلك قوله تعالى {وَلَقَدْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ بني إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثني عَشَرَ نَقِيباً} .

وقال اللّه لبني إسرائيل {إِنِّي مَعَكُمْ} ناصركم على عدّوكم.

ثم ابتدأ الكلام فقال عزّ من قائل: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ} يا معشر بني إسرائيل {الصلاة وَآتَيْتُمُ الزكاة وَآمَنتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} أي ونصرتموهم ووقرتموهم.

وأشعر أبو عبيدة:

وكم من ماجد منهم كريم ... ومن ليث يعزّر في الندي

ويروى: وكم من سيّد يُحصى نداه ومن ليثِ.

{وَأَقْرَضْتُمُ الله قَرْضاً حَسَناً} ولم يقل أقراضاً، وهذا مما جاء من المصدر بخلاف المصدر كقوله {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ} [آل عمران: 37] {لأُكَفِّرَنَّ} لأستبرءنّ ولأمحوّنّ {عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذلك مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السبيل} أي أخطأ قصد السبيل وهو لكل شيء وسطه، ومنه قيل للظهر: سواء. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت