قال ابن كثير: قال الفقهاء قد يكون تناول الميتة واجبا في بعض الأحيان وهو ما إذا خاف على نفسه ولم يجد غيرها. وقد يكون مندوبا، وقد يكون مباحا بحسب الأحوال. واختلفوا، هل يتناول منها قدر ما يسدّ به الرّمق؟ أو له أن يشبع؟ أو يشبع ويتزوّد؟ على أقوال.
واختلفوا فيما إذا وجد ميتة، وطعام الغير، أو صيدا وهو محرم، هل يتناول الميتة، أو ذلك الصيد، ويلزمه الجزاء، أو ذلك الطعام ويضمن بدله؟ على قولين قال
ابن كثير: وليس من شرط جواز تناول الميتة أن يمضي عليه ثلاثة أيام لا يجد طعاما كما قد يتوهم كثير من العوام وغيرهم، بل متى اضطر إلى ذلك جاز له.
فوائد:
1 - [حرمة شحوم الميتة]
(في الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن الله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام» . فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنها تطلى بها السفن، وتدهن بها الجلود، ويستصبح بها النّاس؟ فقال: لا هو حرام.
2 - [النهي عن طعام المتبارين]
(أخرج أبو داود ... «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن طعام المتبارين أن يؤكل» .
3 - [مسألة خلافية في صيد الكلب المعلم]
(اختلفوا فيما إذا صدم الكلب الصيد فقتله بثقله ولم يجرحه. على قولين هما للشافعي رحمه الله. أحدهما لا يحل. والثاني يحل. وإنما ذكرناه هنا مع أنّ محلّه بعد الآية التالية لأنه يشبه الموقوذة.
[4، 5 - حول الاستقسام بالأزلام]
(4 - في الصحيحين أنّ النّبي صلّى الله عليه وسلّم لما دخل الكعبة وجد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام مصوّرين فيها، وفي أيديهما الأزلام فقال: «قاتلهم الله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها أبدا» .
5 -أخرج ابن مردويه عن أبي الدّرداء قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «لن يلج الدرجات من تكهّن، أو استقسم، أو رجع من سفر طائرا» . أي متطيّرا.
6 - [التحريش بين المؤمنين من عمل الشيطان]
(في الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن بالتحريش بينهم» .
7 - [أثر حول قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... ]