فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124172 من 466147

وقالت جماعة من أهل العلم: إنما حلّ لنا من ذبيحتهم ما حَلّ لهم ؛ لأن ما لا يحلّ لهم لا تعمل فيه تذكيتهم ؛ فمنعت هذه الطائفة الطّريف والشُّحوم المحضة من ذبائح أهل الكتاب ؛ وقَصَرت لفظ الطعام على البعض ؛ وحَمَلته الأُولى على العموم في جميع ما يؤكل.

وهذا الخلاف موجود في مذهب مالك.

قال أبو عمر: وكره مالك شُحُوم اليهود وأكل ما نَحَروا من الإبل ، وأكثر أهل العلم لا يرون بذلك بأساً ؛ وسيأتي هذا في"الأنعام"إن شاء الله تعالى ؛ وكان مالك رحمه الله يكره ما ذبحوه إذا وجد ما ذبحه المسلم ، وكره أن يكون لهم أسواق يبيعون فيها ما يذبحون ؛ وهذا منه رحمه الله تَنَزُّه.

الخامسة وأما المجوس فالعلماء مجمعون إلا من شَذّ منهم على أن ذبائحهم لا تؤكل ولا يتزوّج منهم ؛ لأنهم ليسوا أهل كتاب على المشهور عند العلماء.

ولا بأس بأكل طعام من لا كتاب له كالمشركين وعَبَدة الأوثان ما لم يكن من ذبائحهم ولم يحتج إلى ذكاة ؛ إلا الجُبن ؛ لما فيه من إنْفَحة الميتة.

فإن كان أبو الصبيّ مجوسيّاً وأُمّه كتابيّة فحكمه حكم أبيه عند مالك ، وعند غيره لا تؤكل ذبيحة الصبيّ إذا كان أحد أبويه ممن لا تؤكل ذبيحته.

السادسة وأما ذبيحة نصارى بني تَغْلِب وذبائح كلّ دَخيل في اليهوديّة والنصرانيّة فكان عليّ رضي الله عنه ينهى عن ذبائح بني تَغْلب ؛ لأنهم عَرَب ، ويقول: إنهم لم يتمسّكوا بشيء من النصرانيّة إلا بشرب الخمر ؛ وهو قول الشافعي ؛ وعلى هذا فليس ينهى عن ذبائح النصارى المحقّقين منهم.

وقال جمهور الأُمّة: إنّ ذبيحة كل نصرانيّ حلال ؛ سواء كان من بني تَغْلِب أو غيرهم ، وكذلك اليهوديّ.

واحتجّ ابن عباس بقوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] فلو لم تكن بنو تَغْلِب من النصارى إلا بتولّيهم إياهم لأُكلت ذبائحهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت