فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124173 من 466147

السابعة ولا بأس بالأكل والشُّرب والطَّبخ في آنية الكفار كلهم ، ما لم تكن ذهباً أو فِضّة أو جِلد خِنزير بعد أن تُغسل وتُغلى ؛ لأنهم لا يتوقّون النجاسات ويأكلون الميتات ؛ فإذا طَبَخوا في تلك القُدور تنجّست ، وربما سَرَت النجاسات في أجزاء قُدور الفَخَّار ؛ فإذا طُبخ فيها بعد ذلك تُوقّع مخالطة تلك الأجزاء النّجسة للمطبوخ في القِدر ثانية ؛ فاقتضى الوَرَع الكفّ عنها.

ورُوي عن ابن عباس أنه قال: إن كان الإناء من نُحاس أو حديد غُسِل ، وإن كان من فَخّار أغلي فيه الماء ثم غُسل هذا إذا احتيج إليه وقاله مالك ؛ فأما ما يستعملونه لغير الطبخ فلا بأس باستعماله من غير غسل ؛ لما رَوى الدارقطنيّ عن عمر أنه توضأ من بيت نصرانيّ في حُقِّ نصرانيّة ؛ وهو صحيح وسيأتي في"الفرقان"بكماله.

وفي صحيح مسلم"من حديث أبي ثَعْلَبة الخُشَنِيّ قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إنا بأرض قوم من أهل كتاب نأكل في آنيتهم ، وأرض صيد ، أَصِيد بقوسي وأَصيد بكلبي المعلَّم ، وأَصِيد بكلبي الذي ليس بمعلّم ؛ فأَخْبِرني ما الذي يَحِلّ لنا من ذلك؟ قال:"أما ما ذكرت أنكم بأرض قوم من أهل كتاب تأكلون في آنيتهم فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها""ثم ذكر الحديث.

الثامنة قوله تعالى: {وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ} دليل على أنهم مخاطبون بتفاصيل شَرْعنا ؛ أي إذا اشتروا منا اللحم يَحِلّ لهم اللحم ويَحِلّ لنا الثمن المأخوذ منهم.

التاسعة قوله تعالى: {والمحصنات مِنَ المؤمنات والمحصنات مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ} الآية.

قد تقدّم معناها في"البقرة"و"النساء"والحمد لله.

ورُوي عن ابن عباس في قوله تعالى: {والمحصنات مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} .

هو على العهد دون دار الحرب فيكون خاصّاً.

وقال غيره: يجوز نكاح الذِّمّية والحربيّة لعموم الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت