وَالنَّطِيحَةُ. أي: المنطوحة: وهي التي نطحتها أخرى فماتت بالنّطح وإن جرحها القرن وخرج منها الدم ولو من مذبحها. وَما أَكَلَ السَّبُعُ. أي: ما أكل السبع بعضه ومات بجرحه، ويدخل في السبع الأسد والفهد والنّمر والكلب والذئب وغيره. إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ. أي: إلا ما أدركتم ذكاته وهو يضطرب اضطراب المذبوح والاستثناء يرجع إلى المنخنقة وما بعدها، فإنه إذا أدركها وبها حياة فذبحها وسمّى عليها حلّت. روى ابن أبي حاتم عن علي رضي الله عنه قال: إن مصعت بذنبها، أو ركضت برجلها، أو طرفت بعينها فكل. وفي رواية ابن جرير عنه: إذا أدركت ذكاة الموقوذة والمتردية والنّطيحة وهي تحرّك يدا أو رجلا فكلها. قال ابن كثير: وهكذا روي عن طاوس، والحسن وقتادة، وعبيد بن عمير، والضّحاك، وغير واحد أنّ المذكّاة متى تحركت بحركة تدل على بقاء الحياة فيها بعد الذّبح فهي حلال وهذا مذهب جمهور الفقهاء، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد وخالف مالك في هذا الحد فلم يجز الذكاة إلا لما كان يعيش بعد ما أكل السبع منه وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ. أي: وما ذبح على الأوثان. كانت لهم حجارة منصوبة حول البيت يذبحون عليها، يعظّمونها بذلك، ويتقرّبون إليها تسمّى الأنصاب. وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا