فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126161 من 466147

وبعد التذكير بهذه النّعمة يعود السّياق إلى موضوع المحرّمات، فيبيّن أن من احتاج إلى تناول شيء من هذه المحرّمات التي ذكرها الله تعالى لضرورة ألجأته إلى ذلك فله تناوله والله غفور رحيم، لأنه تعالى يعلم حاجة عبده المضطر وافتقاره إلى ذلك فيتجاوز عنه، ويغفر له، وبعد أن بيّن تعالى ما حرّم علينا من الخبائث الضارّة للبدن، أو للدين، أو لهما فيما مرّ، فإن السياق يستمر في تبيان بعض ما أحلّ في معرض الجواب على سؤال عما أحلّ للمسلمين. فيذكر الله - عزّ وجل - أنّ ما أحلّه لنا هو الطيبات من الذبائح الحلال الطيبة التي ذكر اسم الله عليها، وكذلك الطيبات من الرزق الحلال، وأحل لنا ما صدناه بالجوارح وهي: الكلاب، والفهود، والصقور، وأشباهها، إذا كانت معلّمة، وأمسكت على صاحبها، وكان مرسلها قد ذكر اسم الله عليها وقت إرسالها، فإن صيدها حلال وإن قتله الجارح بالإجماع. وكما ذكّرنا الله بنعمته علينا بهذا الإسلام، في هذا السياق فإنه كذلك هنا يذكّرنا بنعمته علينا إذ أباح لنا الطيبات. وفي هذا السياق أيضا يقرر ويمنّ علينا بإباحة ذبائح أهل الكتاب لنا، وإباحة ذبائحنا لهم. وذكّرنا كذلك بأنه أحلّ لنا نكاح الحرائر العفيفات من النّساء المؤمنات. وتذكيره لنا بهذا توطئة للتقرير والامتنان علينا بإباحة زواج الكتابيّات لنا إذا أدّينا إليهنّ مهورهنّ، ونكحناهنّ بالطريق المشروع، من عقد وشهود، غير زانين بهنّ، أو متخذين إيّاهنّ عشيقات، ثم ذكر الله قاعدة: أنّ الذي يكفر بالإيمان، فإنه في الآخرة خاسر، حتى لا يتوهّم أنّ الزّواج من الكتابية يدخلها الجنّة مع بقائها على كفرها. وليتذكّر المؤمن رحم الإيمان فيفضّل المؤمنة على غيرها، وختم الآية بكلمة

الخاسرين، دو دلالة على السياق القرآني العام سنذكرها في نهاية الحديث عن المقطع إن شاء الله.

ثم أمر الله - عزّ وجل - المؤمنين بالوضوء للصلاة في حالة الجنابة، وبالتيمم بدلا عن الطهارة بالماء في بعض الأحوال. ووصف الوضوء ووصف التيمم والحالات التي تبيح التيمم. وبين الحكمة في هذا التيسير وهو استخراج الشّكر والتحقّق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت