11 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ ... } الآية.
في هذه الآية، تذكير للمؤمنين بنعمة إنجائهم من شر أَعدائهم، بعد تذكيرهم بنعمة إيصال الخير إليهم.
ورد في سبب نزولها - كما في صحيح مسلم وغيره: من حديث جابر - أَن المشركين رَأوْا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم بعسفان، قد قاموا إلى صلاة الظهر معًا. فلما صلُّوا، ندموا ألاَّ كانوا أكَبُّوا عليهم؟ وهمّوا أن يوقعوا بهم؛ إذا قاموا إلى صلاة العصر بعدها فرد الله - تعالى - كيدهم، بأَن أنزل صلاة الخوف.
وقد يكون هذا عندما همَّ المشركون بقتال المسلمين في عام الحديبية.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ} :
يذَكر اللهُ تعالى المؤْمنينَ بِنعَمِهِ المذكورة عليهم، ليشكروه عليها، فيداوموا على الطاعة والامتثال لأمره.
{إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ} :
إذ هَمَّ المشركون أَن يبطشوا بكم: بالقتل والإهلاك.
{فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ} :
بأَن مَنَعَهم عنكم بقهره وسلطانه، فلم يستطيعوا أَن ينالوا منكم شيئًا.
{وَاتَّقُوا الله} :
أيها المؤمنون، في كل ما تأتون وما تتركون.
{وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} :
وتوكلوا عليه وحده، لا على قوتِكم وبأسكم؛ لأَن المؤْمنين يكلون أَمورهم إِلى خالقهم. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..