ويكون في الآخرة من الهالكين.
وفي ذلك تعظيم لشأْن ما أَحلَّه الله وما حرَّمه، وتحذيرٌ من المخالفة لشرائع الدين، وتغليظٌ للعقوبة على مَن خالف ذلك.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(6) وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) .
المفردات:
(قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاِة) : أَردتم القيام إِليها وأَنتم مُحْدِثون.
(المَرَافِقِ) : جمع مرفق؛ وهو ما يصل الذراع في العضد.
(الكَعْبَيْنِ) : العظمين الناتئين من الجانبين. عند مفصل الساق والقدم.
(الْغَائِطِ) المنخفض الواسع من الأَرض. وهو هنا؛ كناية عن قضاءِ الحاجة.
(لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) : كناية عن الاتصال الجنسي، أَو مطلق المباشرة.
(صَعِيدًا) : الصعيد؛ وجه الأَرض البارز.
(طَيِّبًا) : طاهرا.
(مِيثَاقَهُ) : عهده.
(وَاثَقَكُم بِهِ) : عاهدكم به.
التفسير
6 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم ... } الآية.
بعد ما بَيَّن الله تعالى، الأَحكامَ المتعلقة بالأَطعمة وغيرها، شرع في بيان أَحكامٍ أُخرى، تتعلق بالعبادات فقال:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) :
يَأَيها الذين آمَنُوا إِذا أَردتم القيام إِلى الصلاة وأَنتم محدثون.
(فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) :