3 -والآية لا تذكر إلّا غسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين أو مسحهما على اختلاف القراءة. غير أن حديثا رواه الخمسة احتوى تفصيلا لكيفية الوضوء جاء فيه «أنّ عثمان دعا بوضوء فغسل كفّيه، ثلاث مرات ثم مضمض واستنثر ثم غسل وجه هـ ثلاث مرات ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك ثم مسح رأسه ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات ثم غسل اليسرى مثل ذلك ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا وقال من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه، وفي رواية مضمض واستنشق واستنثر بثلاث غرفات من ماء وفي أخرى مسح رأسه ثلاثا وفي أخرى مسح رأسه فأقبل بيديه وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم رجع إلى المكان الذي بدأ منه» . وإلى هذا فقد روى البخاري وأبو داود والترمذي حديثا عن عبد الله بن زيد «أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين» - أي بدلا من ثلاث مرات لكل عمل- وحديثا عن ابن عباس «أن النبي توضأ مرة مرة» . ومن الكيفيات المروية أيضا ما رواه أبو داود والترمذي عن أنس «أنس النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفّا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلّل به
لحيته وقال: هكذا أمرني ربّي». وما رواه الاثنان عن أنس أيضا «قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأت فخلّل بين أصابع يديك ورجليك» وما رواه الاثنان أيضا عن المستورد قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخلّل أصابع رجليه بخنصره» وما رواه الاثنان كذلك عن ابن عباس «أنّ النبي مسح رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما» وما رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود عن المغيرة «أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة وعلى الخفين» وما رواه أبو داود «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أسبغ الوضوء وخلّل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلّا أن تكون صائما» .