فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124117 من 466147

قيل: هذه القراءة أولى لأن المراد منع أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين يوم الحديبية عن العمرة والسورة نزلت بعد الحديبية {وتعاونوا على البر والتقوى} على العفو والإغضاء أو على كل ما يعدّ براً وتقوى . {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} على الانتقام والتشفي أو على كل ما يورث الإثم والتجاوز عن الحد . والحاصل أن البال والإثم لا يصلح لأن يقتدي به ويعان عليه وإنما اللائق بالاقتداء به والتعاون عليه هو الخير والبر وما فيه تقوى الله سبحانه وتعالى . ثم بالغ في هذا المعنى بقوله: {واتقوا الله} أي في استحلال محارمه . {إن الله شديد العقاب} ثم شرع في تفصيل الاستثناء الموعود تلاوته في قوله: {إلاّ ما يتلى عليكم} فقال: {حرمت عليكم الميتة} الآية . والمجموع المستثنى أحد عشر نوعاً: الأول الميتة كانوا يقولون إنكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله . قالت العقلاء: الحكمة في تحريم الميتة أن الدم جوهر لطيف فإذا مات الحيوان حتف أنفه احتبس الدم في عروقه وتعفن فيحصل من أكله مضار كثيرة . الثاني الدم كانوا يأكلون الفصيد وهو دم كان يجعل في معىً من فصد عرق ثم يشوى فيطعمه الضيف في الأزمة ومنه المثل:"لم يحرم من فصد له"أي فصد له البعير وربما يقال:"من فزد له"الثالث لحم الخنزير . قالت العلماء: الغذاء يصير جزءاً من جوهر المغتذي ولا بد أن يحصل للمغتذي أخلاق وصفات من جنس ما كان حاصلاً في الغذاء ، والخنزير مطبوع على الحرص والشره فحرم أكله لئلا يتكيف الإنسان بكيفيته . وأما الغنم فإنها في غاية السلامة وكأنها عارية عن جميع الأخلاق فلا تتغير من أكلها أحوال الإنسان . والرابع: {ما أهل لغير الله به} والإهلاك رفع الصوت وكانوا يقولون عند الذبح باسم اللات والعزى وقد مر في سورة البقرة سائر ما يتعلق بهذه الأنواع الأربعة فليرجع إليها . الخامس المنخنقة كانوا في الجاهلية يخنقون الشاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت