رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما زال العهد بسورة براءة زال ذلك الخطر . {وإذا حللتم فاصطادوا} ظاهر الأمر للوجوب إلاّ أنه يفيد ههنا الإباحة لأنه لما كان المانع من حل الاصطياد هو الإحرام لقوله: {غير محلي الصيد وأنتم حرم} فإذا زال الإحرام رجع إلى أصل الإباحة {ولا يجرمنكم} معطوف على {لا تحلوا} وجرم بمعنى كسب من حيث المعنى ومن حيث تعدية إلى مفعول واحد تارة وإلى مفعولين أخرى . تقول: جرم ذنباً نحو كسبه وجرمته ذنباً نحو كسبته إياه وهذا هو المذكور في الآية .
الشنآن بالتحريك والتسكين مصدر شنأته أشنؤه وكلاهما شاذ فالتحريك شاذ في المعنى لأن فعلان من بناء الحركة والاضطراب كالضربان الخفقان . والتسكين شاذ في اللفظ لأنه لم يجئ شيء من المصادر عليه قاله الجوهري . ومعنى الآية لا يكسبنكم بغض قوم الاعتداء أو لا يحملنكم بغضهم على الاعتداء . وقوله: {أن صدوكم} من قرأ بكسر الهمزة فهو شرط وجوابه ما يدل عليه {لا يجرمنكم} ، ومن قرأ بفتح"أن"فمعناه التعليل أي لأن صدوكم .