فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122117 من 466147

اختلف في معناه على خمسة أقوال، فقيل: النفي والسجن وهو قول مالك في رواية مطرف عنه، وقول أبي حنيفة وأصحابه. وقيل: أن ينفى من بلد إلى بلد، وأقله ما تقصر فيه الصلاة، ويسجن فيه إلى أن تظهر توبته وهو المشهور من قول مالك. وقيل: هو أن يطلبه الإمام لإقامة الحد عليه فيقر، فلا يقدر عليه، فيكون ذلك نفيًا لا أنه ينفى بعدما يقدر عليه، بل يقام عليه الحد إذا قدر عليه ول ينفى. ففي هذا القول إبطال النفي يعد القدرة، وإلى نحو هذا ذهب ابن الماجشون. وقيل: هو أن ينفى من بلد إلى بلد آخر دون أن يسجن فيه، وهو قول سعيد بن جبير وغيره. وقيل: نفيهم إبعادهم من بلاد المسلمين إلى بلاد المشركين، وهو قول قتادة والزهري، وذكر عن مالك بن أنس رحمه الله نحوه، ذكره

الماوردي عنه وذكره بعضهم عن غير مالك، ثم قال: وقاله مالك على أن مالكًا قال: لا يضطر مسلم إلى دخول أرض الشرك. وذكر ابن قتيبة في (( المشكل ) )أنه قال: نفيه من الأرض أن يقال من لقيه فليقتله، قم قال: ومن جعل النفي هذا أو يطلب في كل أرض يكون بها، فإنه يذهب إلى أن هذا جزاؤه قبل أن يقدر عليه؛ لأنه لا يجوز أن يظفر الإمام به فيدع عقوبته، ثم يقول: من لقيه فليقتله أو يجده، فيتركه ثم يطبه في كل أرض. وإذا كان هذا اختلفت العقوبات، فصار بعضها لمن لم يقدر عليه وبعضها لمن قدر عليه، وأشبه الأشياء أن تكون كلها فيمن ظفر به.

(33) - وقوله تعالى: {ذلك لهم خزي في الحياة الدنيا} الآية:

أشار بالخزي في الدنيا إلى الحدود التي تقام عليهم، وأخبر أن

لهم في الآخرة مع إقامة الحدود عليهم في الدنيا عذاب عظيم. وظاهر هذا أن عقوبة المحارب لا تكون كفارة له كما تكون في سائر الحدود، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (( من أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة ) )، ويحتمل أن يكون الخزي في الدنيا لمن عوقب، والعذاب في الآخرة لمن لم يعاقب، ويجري ذنب الحربي مجرى غيره.

(34) - وقوله: {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت