* والجملة لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة الصلة.
لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ:
لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَكُنِ: فعل مضارع ناسخ مجزوم بـ"لَم". اللَّهُ: لفظ الجلالة اسم"يكون"مرفوع. لِيَغْفِرَ: اللام: للجحود. يَغْفِرَ: فعل مضارع منصوب بـ"أن"المضمرة وجوبًا. والفاعل: تقديره"هو"، أي: اللَّه. لَهُمْ: جار ومجرور. والجار متعلِّق بالفعل"يَغْفِرَ".
* وجملة"يَغْفِرَ"صلة الموصول الحرفي عند أهل البصرة، لا محل لها من الإعراب.
-وعند أهل الكوفة جملة"يَغْفِرَ"هي الخبر للفعل"يكن".
-والخبر عند أهل البصرة محذوف، أي: مريدًا للمغفرة.
وأَنْ وما بعدها في تأويل مصدر في محل جَرّ باللام، والجارّ والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف أي: مريدًا للمغفرة وهذا مذهب أهل البصرة في أمثاله.
وهذا المختصر لا يغني عن تفصيل متقدَّم في هذه المسألة الخلافية. فارجع إلى ما تقدم:
1 -الآية/ 143 من سورة البقرة، في أول الجزء الثاني.
2 -الآية/ 179 من سورة آل عمران، في الجزء الرابع.
3 -الآية/ 137 من سورة النساء في الجزء الخامس.
* وجملة"لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ"في محل رفع خبر"إن".
وإنّ واسمها وخبرها جملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا:
الواو: حرف عطف. لَا: النافية. يهديهم: مثل إعراب"لِيَغْفِرَ"، والفاعل: ضمير يعود على اللَّه سبحانه وتعالى. الهاء: مفعول أول. طَرِيقًا: مفعول به ثان.
* وفي هذه الجملة من القول ما ذكرناه في الجملة السابقة المعطوف عليها.
{إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (169) }
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ:
إِلَّا: أداة استثناء: طَرِيقَ: مستثنى بإلا منصوب.
-وذكر أبو جعفر النحاس أنه بدل مما قبله.
جَهَنَّمَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جَرّه الفتحة، فهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث والعجمة.
وفي هذا الاستثناء قولان:
1 -مُتَّصِل؛ لأن المراد بالطريق الأول العموم، وعلى هذا فالثاني من جنسه. وبهذا الوجه أخذ العكبري، ولم يذكر غيره.