وَأَمَّا يُوحَنَّا فَقَدْ خَالَفَ الثَّلَاثَةَ فَذَكَرَ فِي الْفَصْلِ (20) أَنَّ مَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةَ جَاءَتْ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِرًا ، وَالظَّلَامُ بَاقٍ ، فَنَظَرَتِ الْحَجَرَ مَرْفُوعًا ، فَرَكَضَتْ إِلَى سَمْعَانَ بُطْرُسَ وَإِلَى التِّلْمِيذِ الْآخَرِ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ ، وَقَالَتْ لَهُمَا: أَخَذُوا السَّيِّدَ مِنَ الْقَبْرِ . فَرَكَضَا إِلَى الْقَبْرِ ، وَدَخَلَا فِيهِ ; فَرَأَيَا الْأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً ، وَكَانَتْ مَرْيَمُ تَبْكِي خَارِجَ الْقَبْرِ ، ثُمَّ انْحَنَتْ إِلَى الْقَبْرِ فَنَظَرَتْ مَلَكَيْنِ جَالِسَيْنِ ; وَاحِدًا عِنْدَ الرَّأْسِ ، وَالْآخَرَ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ ،
وَبَعْدَ الْكَلَامِ مَعَهُمَا عَنْ سَبَبِ بُكَائِهَا ، الْتَفَتَتْ إِلَى الْوَرَاءِ ، فَنَظَرَتْ يَسُوعَ وَاقِفًا فَلَمْ تَعْرِفْهُ ، وَظَنَّتْ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ ، ثُمَّ تَعَرَّفَ إِلَيْهَا ، وَأَمَرَهَا أَنْ تُخْبِرَ التَّلَامِيذَ بِقَوْلِهِ"إِنِّي صَاعِدٌ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ"فَأَخْبَرَتْهُمْ .
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ التَّلَامِيذَ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَشِيَّةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَالْأَبْوَابُ مُغْلَقَةً ، خَوْفًا مِنَ الْيَهُودِ ، فَجَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ فِي الْوَسَطِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ . وَأَنَّ تُومَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فَظَهَرَ لَهُ بَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْفَصْلِ (21) أَنَّهُ أَظْهَرَ نَفْسَهُ لِلتَّلَامِيذِ عَلَى بَحْرِ طَبَرِيَّةَ فَلَمْ يَعْرِفُوهُ أَوَّلًا ، ثُمَّ اصْطَادُوا سَمَكًا بِأَمْرِهِ وَحَضَرَ غَدَاءَهُمْ .