فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117494 من 466147

وَمِنَ الشَّوَاهِدِ عَلَى التَّعَارُضِ وَالتَّنَاقُضِ فِي قِصَّةِ الصَّلْبِ مِنْهَا: أَنَّ أَصْلَ هَذِهِ الْعَقِيدَةِ أَنَّ الْمَسِيحَ بَذَلَ نَفْسَهُ بِاخْتِيَارِهِ فِدَاءً وَكَفَّارَةً عَنِ الْبَشَرِ ، مَعَ أَنَّ هَذِهِ الْأَنَاجِيلَ تُصَرِّحُ بِأَنَّهُ حَزِنَ وَاكْتَأَبَ عِنْدَمَا شَعَرَ بِقُرْبِ أَجَلِهِ ، وَطَلَبَ مِنَ اللهِ أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ هَذِهِ الْكَأْسَ ، فَفِي مَتَّى: (37:26) ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ ، وَابْنَي زَبْدَى ، وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ (38) فَقَالَ لَهُمْ نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ . امْكُثُوا هُنَا ، وَاسْهَرُوا مَعِي (39) ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلًا وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ ، وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلًا: يَا أَبَتَاهُ ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ ، وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا . بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ . فَمَضَى أَيْضًا ثَانِيَةً ، وَصَلَّى قَائِلًا: يَا أَبَتَاهُ ، إِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَعْبُرَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ ، إِلَّا أَنْ أَشْرَبَهَا ، فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُكَ .

وَمِثْلُ هَذَا فِي لُوقَا: (22: 43 - 45) فَكَيْفَ يَقُولُ الْمَسِيحُ هَذَا ، وَهُوَ إِلَهٌ عِنْدَهُمْ ؟ فَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَجْهَلَ مَا يُمْكِنُ ، وَمَا لَا يُمْكِنُ ، وَأَنْ يَطْلُبَ إِبْطَالَ الطَّرِيقَةِ الَّتِي أَرَادَ الْآبُ - وَهُوَ هُوَ عِنْدَهُمْ - أَنْ يَجْمَعَ بِهَا بَيْنَ عَدْلِهِ وَرَحْمَتِهِ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت