فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117473 من 466147

5 -إِذَا كَانَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ بِهَذِهِ الْعَقِيدَةِ أَوِ الْقِصَّةِ يَنْجُو مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، كَيْفَمَا كَانَتْ أَخْلَاقُهُ وَأَعْمَالُهُ ، لَزِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَهْلُهَا إِبَاحِيِّينَ ، وَأَنْ يَكُونَ الشِّرِّيرُ الْمُبْطِلُ الَّذِي يَعْتَدِي عَلَى أَمْوَالِ النَّاسِ وَأَنْفُسِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ ، وَيُفْسِدُ فِي الْأَرْضِ ، وَيُهْلِكُ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ، مِنْ أَهْلِ الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى ، لَا يُعَذَّبُ عَلَى شُرُورِهِ وَخَطِيئَاتِهِ ، وَلَا يُجَازَى عَلَيْهَا بِشَيْءٍ ، فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ هَوَاهُ ، وَهُوَ آمِنٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ ، وَنَاهِيكَ بِهَذَا مُفْسِدًا لِلْبَشَرِ ، وَإِذَا كَانَ يُعَذَّبُ عَلَى شُرُورِهِ وَخَطِيئَاتِهِ كَغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ الصَّلِيبِيِّينَ ، فَمَا هِيَ مَزِيَّةُ هَذِهِ الْعَقِيدَةِ ؟ وَإِذَا كَانَ لَهُ امْتِيَازٌ عِنْدَ اللهِ - تَعَالَى - فِي نَفْسِ الْجَزَاءِ ، فَأَيْنَ الْعَدْلُ الْإِلَهِيُّ ؟

6 -مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنَ الْعُقَلَاءِ وَلَا مِنْ عُلَمَاءِ الشَّرَائِعِ وَالْقَوَانِينِ ، يَقُولُ: إِنَّ عَفْوَ الْإِنْسَانِ عَمَّنْ يُذْنِبُ إِلَيْهِ ، أَوْ عَفْوَ السَّيِّدِ عَنْ عَبْدِهِ الَّذِي يَعْصِيهِ - يُنَافِي الْعَدْلَ وَالْكَمَالَ ، بَلْ يَعُدُّونَ الْعَفْوَ مِنْ أَعْظَمِ الْفَضَائِلِ ، وَنَرَى الْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ مِنَ الْأُمَمِ

الْمُخْتَلِفَةِ ، يَصِفُونَهُ بِالْعَفُوِّ ، وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ أَهْلٌ لِلْمَغْفِرَةِ ، فَدَعْوَى الصَّلِيبِيِّينَ أَنَّ الْعَفْوَ وَالْمَغْفِرَةَ مِمَّا يُنَافِي الْعَدْلَ مَرْدُودَةٌ غَيْرُ مُسَلَّمَةٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت