فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117447 من 466147

فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا عُرِفَ مِنْ حَالِهِمْ فِي الْقُرْآنِ ، وَفِي التَّارِيخِ وَالْعَيَانِ ، وَمِثْلُ هَذَا الْحَذْفِ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ ، وَكَلِمَةُ"مَا"الْفَاصِلَةُ بَيْنَ الْبَاءِ وَقَوْلِهِ:"نَقْضِهِمْ"تُفِيدُ التَّأْكِيدَ سَوَاءٌ كَانَتْ مَزِيدَةً فِي الْإِعْرَابِ ، أَوْ نَكِرَةً تَامَّةً وَمَجْرُورَةً بِالْبَاءِ ، وَ"نَقْضِهِمْ"بَدَلٌ مِنْهَا ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْآتِيَةِ:

حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ (4: 160) كَأَنَّهُ قَالَ: فَبِسَبَبِ نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ ، وَكُفْرِهِمْ ، وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ ، وَقَوْلِهِمْ: قُلُوبُنَا غُلْفٌ ، وَبِكُفْرِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِعِيسَى ، وَافْتِرَائِهِمْ عَلَى أُمِّهِ ، وَتَبَجُّحِهِمْ بِدَعْوَى قَتْلِهِ ، وَبِظُلْمِهِمْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَأَحْكَامِهِمْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ إِلَخْ . فَيَكُونُ قَوْلُهُ ، تَعَالَى: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ إِلَخْ بَدَلًا مِنْ قَوْلِهِ: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَمِثْلُ هَذَا مَعْهُودٌ فِي الْكَلَامِ إِذَا طَالَ ، وَلَكِنِ اعْتُرِضَ هَذَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى لَا الْإِعْرَابِ ، وَذَلِكَ أَنَّ تَحْرِيمَ تِلْكَ الطَّيِّبَاتِ عَلَيْهِمْ كَانَ قَبْلَ هَذِهِ الْجَرَائِمِ الَّتِي مِنْهَا قَتْلُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَبَهْتُ الْمَسِيحِ وَوَالِدَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت