أَمَّا النَّشِيدُ الَّذِي وَثَّقَ بِهِ الْعَهْدَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْجُمْلَةِ (43) مِنْهُ وَأَوَّلُهُ:"أَنْصِتِي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ فَأَتَكَلَّمُ وَتَسْتَمِعُ الْأَرْضُ لِأَقْوَالِ فِيَّ"وَبَعْدَهَا أَمَرَهُ اللهُ بِأَنْ يَمُوتَ وَبَارَكَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ وَهِيَ آخِرُ وَحْيِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ:"33:2 أَقْبَلَ الرَّبُّ مِنْ سَيْنَاءَ وَأَشْرَقَ لَهُمْ مِنْ سَاعِيرَ وَتَجَلَّى مِنْ جَبَلِ فَارَانَ (وَتَرْجَمَةُ الْبُرُونُسْتَانِ ، وَتَلَأْلَأَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ) وَأَتَى مِنْ رُبُوَاتِ الْقُدْسِ وَعَنْ يَمِينِهِ قَبَسُ نَارِ شَرِيعَةٍ لَهُمْ ، وَفَارَانُ هِيَ مَكَّةُ كَمَا ذُكِرَ فِي مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ ، وَفِي الْفَصْلِ (21) مِنْ سِفْرِ التَّكْوِينِ أَنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَى هَاجَرَ بِأَنَّهُ سَيَجْعَلُ وَلَدَهَا إِسْمَاعِيلَ (أُمَّةً عَظِيمَةً) وَأَنَّهُ"21 سَكَنَ فِي بَرِّيَّةِ فَارَانَ"وَمِنَ الْمَعْلُومِ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّهُ سَكَنَ فِي الْبَرِّيَّةِ الَّتِي بَنَى بِهَا هُوَ وَوَالِدُهُ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بَيْتَ اللهِ الْحَرَامَ ، وَبِهِ تَكَوَّنَتْ"