فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117438 من 466147

يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ ، هَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ ، وَالتَّعْجِيزِ ، لَا بِقَصْدِ طَلَبِ الْحُجَّةِ لِأَجْلِ الِاقْتِنَاعِ ، وَإِنْ تَعْجَبْ أَيُّهَا الرَّسُولُ مِنْ سُؤَالِهِمْ ، وَتَسْتَنْكِرْهُ وَتَسْتَكْبِرْهُ عَلَيْهِمْ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً ، سَأَلَهُ ذَلِكَ سَلَفُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ ، وَإِنَّمَا الْخَلَفُ وَالسَّلَفُ فِي الصِّفَاتِ وَالْأَخْلَاقِ سَوَاءٌ ; لِأَنَّ الْأَبْنَاءَ تَرِثُ الْآبَاءَ ، وَالْإِرْثَ يَكُونُ عَلَى أَشَدِّهِ وَأَتَمِّهِ فِي أَمْثَالِ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ الَّذِينَ يَأْبَوْنَ مُصَاهَرَةَ الْغُرَبَاءِ ، عَلَى أَنَّ سُنَّةَ الْقُرْآنِ ، فِي مُخَاطَبَةِ الْأُمَمِ وَالْحِكَايَةِ عَنْهَا ، مَعْرُوفَةٌ ، مِمَّا تَقَدَّمَ فِي شَأْنِ الْيَهُودِ كَغَيْرِهِمْ . وَهُوَ أَنَّ الْأُمَّةَ لِتَكَافُلِهَا ، وَتَوَارُثِهَا ، وَاتِّبَاعِ خَلَفِهَا لِسَلَفِهَا تُعَدُّ كَالشَّخْصِ الْوَاحِدِ فَيُنْسَبُ إِلَى الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهَا مَا فَعَلَهُ الْمُتَقَدِّمُونَ ، وَيُمْكِنُ جَرَيَانُ الْكَلَامِ هُنَا عَلَى طَرِيقِ الْحَقِيقَةِ ، بِصَرْفِ النَّظَرِ عَنْ هَذِهِ السُّنَّةِ ; وَذَلِكَ أَنْ كُلًّا مِنَ السُّؤَالَيْنِ مُسْنَدٌ إِلَى جِنْسِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَهُوَ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْأَفْرَادُ الَّذِينَ أُسْنِدَ إِلَيْهِمُ السُّؤَالُ الْأَوَّلُ عَيْنَ الْأَفْرَادِ الَّذِينَ أُسْنِدَ إِلَيْهِمُ السُّؤَالُ الثَّانِي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت