فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117432 من 466147

وقال الزجاج: هذا القول بعيد لعموم قوله تعالى (وإن من أهل الكتاب) والذين يبقون يومئذ يعني عند نزوله شرذمة قليلة منهم.

وأجيب بأن المراد بهذا العموم الذين يشاهدون ذلك الوقت ويدركون نزوله فيؤمنون به، وصحح الطبري هذا القول، وقد تواترت الأحاديث بنزول عيسى حسبما أوضح ذلك الشوكاني في مؤلف مستقل يتضمن ذكر ما ورد في المنتظر والدجال والمسيح، وغيره في غيره.

(ويوم القيامة يكون) عيسى (عليهم) أي على أهل الكتاب (شهيداً) يشهد على اليهود بالتكذيب له والطعن فيه، وعلى النصارى بالغلو فيه حتى قالوا: هو ابن الله، وقال قتادة: يكون شهيداً على أن قد بلغ رسالة ربه وأقر على نفسه بالعبودية.

فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160)

(فبظلم) الباء للسببية، والتنكير، والتنوين للتعظيم، أي بسبب ظلم عظيم لا بسبب شيء آخر كما زعموا أنها كانت محرمة على من قبلهم (من الذين هادوا) لعل ذكرهم بهذا العنوان للإيذان بكمال ظلمهم بتذكير وقوعه بعدما هادوا أي تابوا ورجعوا عن عبادة العجل (حرّمنا عليهم طيبات أحلّت لهم) الطيبات المذكورة هي ما نصه الله سبحانه في سورة الأنعام (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر) الآية.

قال الواحدي: وأما وجه تحريم الطيبات عليهم كيف كان ومتى كان وعلى لسان من حرم فلم أجد فيه شيئاً أنتهي إليه فتركته، قال الخازن: ولقد أنصف الواحدي فيما قال فإن هذه الآية في غاية الإشكال انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت