فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117429 من 466147

وافترقوا ثلاث فرق فقالت طائفة كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء فهؤلاء اليعقوبية، وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه الله إليه وهؤلاء النسطورية، وقالت فرقة: كان فينا عبد الله ورسوله وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها فلم يزل الإسلام طامساً حتى بعث الله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل الله عليه (فآمنت طائفة من بني إسرائيل) يعني الطائفة التي آمنت في زمن عيسى (وكفرت طائفة) يعني التي كفرت في زمن عيسى (فأيّدنا الذين آمنوا) في زمن عيسى بإظهار محمد دينهم على دين الكافرين.

قال ابن كثير بعد أن ساقه بهذا اللفظ عند ابن أبي حاتم قال حدثنا أحمد ابن سنان حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكره، وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس .

وصدق ابن كثير فهؤلاء كلهم من رجال الصحيح، وأخرجه النسائي من حديث أبي كريب عن أبي معاوية بنحوه، وقد رويت قصته عليه السلام من طرق بألفاظ مختلفة، وساقها عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر على صفة قريبة مما في الإنجيل.

(وإن الذين اختلفوا فيه) أي في شأن عيسى وهم النصارى فقال بعضهم قتلناه، وقال من عاين رفعه إلى السماء ما قتلناه.

وقيل إن الاختلاف بينهم هو أن النسطورية من النصارى قالوا: صلب

عيسى من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته، وقالت الملكانية وقع القتل والصلب على المسيح بكمال ناسوته ولاهوته، ولهم من جنس هذا الأختلاف كلام طويل لا أصل له ولهذا قال الله (وإن الذين اختلفوا فيه لفي شكّ منه) أيَ في تردد من قتله لا يخرج إلى حيّز الصحة ولا إلى حيز البطلان في اعتقادهم، بل هم مترددون مرتابون في شكهم يعمهون وفي جهلهم يتحيرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت