فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117426 من 466147

(سجّداً) فخالفوا ودخلوا وهم يزحفون على أستاههم (وقلنا لهم لا تعدوا) أي لا تعتدوا فهو من الإعتداء بدليل إجماع السبعة على اعتدوا منكم (في السبت) فتأخذوا ما أمرتم بتركه فيه من الحيتان، وقد تقدم تفسير ذلك (وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً) هو العهد الذي أخذه عليهم في التوراة، وقيل إنه عهد مؤكد باليمين فسمي غليظاً لذلك.

فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156)

(فبما نقضهم ميثاقهم) التقدير فبنقضهم ميثاقهم لعنّاهم وسخطنا عليهم وفعلنا بهم ما فعلنا، وما مزيدة للتوكيد والباء للسببية، وقال الكسائي: وهو متعلق بما قبله، والمعنى فأخذتهم الصاعقة بسبب نقضهم ميثاقهم وما بعده، وأنكر ذلك ابن جرير الطبري وغيره لأن الذين أخذتهم الصاعقة كانوا على عهد موسى، والذين قتلوا الأنبياء ورموا مريم بالبهتان كانوا بعد موسى بزمان، فلم تأخذ الصاعقة الذين أخذتهم برميهم بالبهتان.

قال المهدوي وغيره: وهذا لا يلزم لأنه يجوز أن يخبر عنهم والمراد آباؤهم، وقال الزجاج: المعنى فبنقضهم ميثاقهم حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم، لأن هذه القصة ممتدة إلى قوله (فبظلم من الذين هادوا حرمنا) ونقضهم الميثاق أنه أخذ عليهم أن يبينوا صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل المعنى فبنقضهم ميثاقهم وفعلهم كذا طبع الله على قلوبهم، وقيل المعنى فبنقضهم لا يؤمنون إلا قليلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت