فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116547 من 466147

{أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ} قال:"يريد يأتيك من أخيك المسلم، أو من قريبك، أو من ولدك، أو من زوجتك". {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا} لمن عفا، متجاوزًا لذنوبه. {قَدِيرًا} على ثوابه.

وقال الحسن:" {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا} عن ذنوب العباد، إذ لم يُعجِّل عليهم بالعقوبة، {قَدِيرًا} على العفو".

وقال الكلبي: معناه: أن الله أقدر على عفو ذنوبك منك على عفو صاحبك.

150 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} قال ابن عباس وغيره: يعني اليهود، آمنوا بموسى وعزير والتوراة، وكفروا بعيسى والإنجيل ومحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن.

وقوله تعالى: {وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ} معناه: يريدون أن يفرقوا بين الإيمان بالله ورسله، وذلك لا يصح لهم؛ لأن الإيمان برسله إيمان به من حيث دعوا إلى طاعته (.. ..) وحاولوا من ذلك ما لا يمكنهم، لأنه لا يصح الإيمان بالله والتكذيب برسله، أو ببعض منهم، وإنما لم يصح التصديق ببعض الأنبياء دون بعض؛ لأن كل نبي قد دعا إلى تصديق من بعده من الأنبياء، فإذا كذبوهم فقد كذبوا من تقدم منهم.

وقوله تعالى: {وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} أي بين إيمان بعض الرسل وكفر بعض دينًا يدينون الله به.

وقال أهل المعاني: يريدون أن يتخذوا مذهبًا يذهبون إليه، ويحملون الناس عليه تآمرًا وتراميًا عليهم.

151 -قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا} معنى ذكر حق ههنا التأكيد لكفرهم، إزالة لتوهم أنَّ إيمانهم ببعض الرسل يزيل عليهم إطلاق اسم الكفر على الحقيقة.

وانتصب (حقًّا) على مثل قولك: زيد أخوك حقًّا، وهو تأكيد للخبر، لأنك إذا قلت: زيد أخوك، فقد أخبرت بأخوة زيد، فإذا قلت: حقًّا، أكدت ما أخبرته، فكأنك قلت: أخبرتك بأخوة زيدٍ إخبارًا حقًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت