فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112139 من 466147

ثم جاءه آخر فسأله عن ذلك ، فقال:"لا توبة له"، فراجعه بعض

أصحابه في ذلك ، فقال:"إن الأول كان قد قتل فكرهت أن"

أؤيسه من رحمة الله ، فيتملّكه الشيطان فيهلكه ، وأما الثاني فرأيته

عازمًا على قتل رجل اعتمادًا على أن يتوب من بعد ، فكرهت أن

يمني عزيمته"."

وأهل الوعيد يجرون الآية على العموم ، ويخصصون به قوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) .

ومخالفوهم يخصصون قوله: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا) بقوله:

(إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) الآية ، ويجرون تلك على العموم.

والمفزع لمن يريد تحقيق ذلك إلى غير الآيتين ، والله أعلم.

وقد تقدّم أن القصد بغضبه تعالى إلى إنزال عقابه.

دون تغيّر حال يعتري ذاته تعالى الله عن التغيّرات.

ولعنته في الدنيا: إبعاده من لَعَنَهُ عن الصفات النفيسة التي

يتخصص به أولياؤه ، وفي الآخرة عقابه وتبعيده عن ثوابه.

قوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا(94)

قرئت: (تثبتوا) و (تبينوا) ، وقيل: التبيُّن أبلغ ؛ لأنه قل ما يكون إلا بعد التثبُّت ، وقد يكون التثبُّت

ولا تبين ، وقد قُوبل بالعجلة في قولهم: التبيُّن من الله ، والعجلة

من الشيطان فتبينوا ، وقُرِئ (السَّلَم) و (السلام) .

والسلام قيل: التحية ، وقيل: الاستسلام.

والسَّلَم والسِّلْم: الصلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت