فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112140 من 466147

وقيل: هو بمعنى الإِسلام ، ويقال للصلح: السلم ، فلا يكون مرادًا هاهنا ، لأن المسلم مخيّر إذا طلب الكافر منه السلم بين أن يبذله له ، وبين أن يمنعه ، ورُوِيَ أنه خرج مقداد في سريته فمر برجل في غُنَيِمات ، فقال: إني مسلم.

فلم يلتفت إلى قوله ، فقتله وأخذ غنيماته ، فلما رجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكره ، فقال:"هلَّا شققت عن قلبه".

والآية تدل على أن المجتهد في مسائل الاجتهاد معذور ، ولولا ذلك لما قارَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقرأ أبو جعفر: (لست مَأْمنًا) أي مبذولاً له الأمان.

قوله عز وجل: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا(95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96)

الدرجة معروفة ، ومنها أدرجت الكتاب: طويته طيًّا

يشبه الإِدراج ، و (غير) يوصف به النكرة ، وما فيه الألف

واللام إذا دلّ على الجنس ، وقد يُستثنى

به ، فإذا قُرِئ منصوبًا فعلى الاستثناء أو على الحال ، وإذا

جُرّ فصفة للمؤمنين ، وإذا رُفع فصفة للقاعدين.

والضرر: اسم عام لكل ما يضر بالإِنسان في بدنه ونفسه.

وعلى سبيل الكفاية عبّر عن الأعمى بالضرير.

فإن قيل: كيف يصحُّ حمله على الأمراض"النفسية."

وقد قال في ذم الكفار: (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) ؟

قيل: إن الذي عذرهم الله تعالى فيه هو ما لم يكن الإِنسان نفسه سببه.

وما ذموا به فهو المرض ، أي الجهل الذي يكون هو سبب استجلابه من ترك إصغائه إلى

الحق ، وإهمال نفسه من العادات الجميلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت