فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112041 من 466147

قال أبو حنيفة - رحمه اللَّه -: لا يُقتل به.

وقال فيمن أحرق آخر بالنار: قُتل به، وكان يفرق بينهما بوجهين:

أحدهما: أن يكون الرامي في الماء حسب أنه يحسن أن يسبح، وذلك موجود في كثير من الناس؛ فصار ذلك شبهة يزول بها القصاص عن الرامي، وأما الذي رمى صاحبه في النار ليس له أن يدعى مثل تلك الشبهة؛ لذلك لم يزل عنه القصاص.

والثاني: أن النار جارحة؛ ألا ترى أنها تستعمل في موضع السلاح، ويحارب بها؟! وهي من أشد السلاح، ولا كذلك الماء؛ لذلك افترقا.

ثم القول في مبلغ الدية من الإبل ما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه ودى رجلا بمائة من الإبل ورُوي أن الكتاب الذي كتبه رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - لعمرو بن حزم في العقول في النفس مائة من الإبل.

وما روينا من خبر ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: خطب رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، فقال:"ألا إنَّ قَتيلَ خَطَإ العَمْد فيه الديةُ مُغَلَّطظةَ مِائة مِنَ الإبِلِ".

ثم القول في أسنان الإبل في الدية ما رُويَ عن عبد اللَّه عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"دِيةُ الخَطَإ أخْماسٌ، وكذلك رُوي عن عبد اللَّه بالأخماس، وعن عمر - رضي اللَّه عنه - كذلك."

وعلي بن أبي طالب في الخطأ أرباع.

وكان أبو حنيفة يذهب إلى ما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وإلى ما روي عن عمر وعبد اللَّه - رضي اللَّه عنهما - ويجعل دية الخطأ أخماسًا من الإبل، وفي شبه العمد أرباعا؛ لما ذكرنا، ومُحَمَّد - رحمه اللَّه - يذهب إلى ما رُويَ عن عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بالأرباع في الخطأ، وفي شبه العمد بالأثلاث؛ بالخبر المرفوع، والوجه فيه ما ذكرنا.

ثم المسألة في مبلغ الدية من الورق، رُوي في بعض الأخبار عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قضى بالدية اثني عشر ألفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت