فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112040 من 466147

وعن النعمان بن بشير - رضي اللَّه عنه - قال: قال رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"كُلُّ شَيء خَطَأٌ إِلا السيفَ وَالْحَدِيدَ، وَلِكُل خَطَأ أَرْشٌ".

ذكر اللَّه - تعالى - قتل الخطأ والعمد، فبين حكمهما، ولم يذكر غيرهما في كتابه، لكنا عرفنا قبلُ شبه العمد والحكم فيه بما روينا من خبر ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، وحديث النعمان عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - حيث قال:"أَلَا إِنَّ قَتيلَ خَطَإ الْعَمدِ قَتِيلُ السوْطِ والعَصَا، ففيه الدية مُغَلَّظة: ثَلاثُونَ جَذَعةً، وثَلاثُونَ حِقَّةً، وَأَرْبَعُونَ ما بَينَ ثَنيَّةٍ إِلَيْ بَازِل عَامِهَا، كلُّها خَلِفَة".

واختلف الصحابة: - رضوان اللَّه عليهم أجمعين -:

روي عن عمر - رضي اللَّه عنه - ما ذكرنا من الخبر المرفوع أثلاثًا.

وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قريبًا منه أثلاثا.

وعن أبي موسى الأشعري والمغيرة ما روينا من الخبر المرفوع أثلاثًا.

وعن ابن مسعود - رضي اللَّه عنه - في شبه العمد أرباعًا: خمسة وعشرين حقة، وخمسة وعشرين جذعة، وخمسة وعشرين بنات لبون، وخمسة وعشرين بنات مخاض.

ثم لا يحتمل أن يكون الصحابة - رضوان اللَّه عليهم أجمعين - قالوا ذلك رأيًا من أنفسهم؛ لأن هذا باب ما لا يوقف إلا بالسمع والخبر من اللَّه - تعالى - فيجعل كأنهم جميعًا سمعوا ذلك من رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - في وقت واحد؛ فدل أنه في وقتين مختلفين، فهو على التناسخ، فلم يظهر الأول منهما من الآخر؛ فأوجب الأخف باليقين، ولم يوجب الأغلظ بالشك، وهذا قول أبي حنيفة - رحمه اللَّه - حيث قال في شبه العمد بالأرباع، وأما مُحَمَّد - رحمه اللَّه - فإنه ذهب إلى ظاهر الخبر المرفوع بالأثلاث.

ثم اختلف أصحابنا - رحمهم اللَّه - فيمن رمى آخر في بحر فغرق فمات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت