وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير من طريق زياد بن فياض عن أبي عبد الرحمن قال: لما نزلت {لا يستوي القاعدون} قال عمرو بن أم مكتوم: يا رب ابتليتني فكيف أصنع ؟ فنزلت {غير أولي الضرر} .
وأخرج ابن سعد وابن المنذر من طريق ثابت عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال: لما نزلت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله} قال ابن أم مكتوم: أي رب أين عذري ، أي رب أين عذري ؟ فنزلت {غير أولي الضرر} فوضعت بينها وبين الأخرى ، فكان بعد ذلك يغزو ويقول: ادفعوا إلي اللواء ، وأقيموني بين الصفين فإني لن أفر.
وأخرج ابن المنذر عن قتادة قال: نزلت في ابن أم مكتوم أربع آيات {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} ونزل فيه {ليس على الأعمى حرج} [النور: 61] ونزل فيه {فإنها لا تعمى الأبصار...} [الحج: 46] الآية. ونزل فيه {عبس وتولى} [عبس: 1] فدعا به النبي صلى الله عليه وسلم ، فأدناه وقربه وقال:"أنت الذي عاتبني فيك ربي".
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في الآية قال: لا يستوي في الفضل القاعد عن العدو والمجاهد درجة يعني فضيلة {وكلا} يعني المجاهد والقاعد المعذور {وفضل الله المجاهدين على القاعدين} الذين لا عذر لهم {أجراً عظيماً درجات} يعني فضائل {وكان الله غفوراً رحيماً} بفضل سبعين درجة.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله {غير أولي الضرر} قال: أهل العذر.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج في قوله {فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة} قال: على أهل الضرر.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة {وكلاً وعد الله الحسنى} أي الجنة والله يؤتي كل ذي فضل فضله.