فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111853 من 466147

وإذا كانت فائدة التخصيص حاصلة بالتفصيل والانقسام فدعوى لزوم العموم من التخصيص دعوى باطلة فإثباته [بمجرد] التحكم، وأما التعليل فإنهم قالوا: ترتيب الحكم على هذا الوصف المناسب له يقتضى نفى الحكم عما عداه وإلا لم يكن الوصف المذكور علة.

وهذا أيضاً لا يستلزم عموم النفى عن كل ما عداه، وإنما غايته اقتضاؤه نفى الحكم المرتب على ذلك الوصف عن الصور المنفى عنها الوصف، وأما نفى الحكم جملة فلا تجوز ثبوته بوصف آخر وعلة أُخرى، فإن الحكم الواحد بالنوع يجوز تعليله بعلل مختلفة، وفى الواحد بالعين كلام ليس هذا موضعه.

ومثال هذا ما نحن فيه [فإن] قوله تعالى: {لا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرِ أُولِى الضَرَّرِ وَالُْمُجاهِدُونَ} [النساء: 95] لا يدل على مساواة المضرورين [للمجاهدين] مطلقاً من حيث الصورة، بل إن ثبتت المساواة فإنها معللة بوصف آخر وهي النية الجازمة والعزم التام، والضرر المانع من الجهاد فِي ذلك الحال لا يكون [مانعاً] من المساواة فِي الأجر، والله أعلم. انتهى انتهى. {طريق الهجرتين صـ 357 - 361}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت