فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111840 من 466147

بقي أن الآية لا تدل نصاً على حكم أولي الضرر بناءاً على التفسير المقبول عندنا ، نعم في بعض الأحاديث ما يؤذن بمساواتهم للمجاهدين ، فقد صح من حديث أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة تبوك فدنا من المدينة قال:"إن في المدينة لأقواماً ما سرتم من سير ولا قطعتم من واد إلا كانوا معكم فيه قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة ؟ قال: نعم وهم بالمدينة حبسهم العذر"وعليه دلالة مفهوم الصفة والاستثناء في {غَيْرُ أُوْلِى الضرر} [النساء: 95] ، وعن الزجاج أنه قال: إلا أولوا الضرر فإنهم يساوون المجاهدين ، وعن بعضهم إن هذه المساواة مشروطة بشريطة أخرى غير الضرر قد ذكرت في قوله تعالى: {لَّيْسَ عَلَى الضعفاء وَلاَ على المرضى} إلى قوله سبحانه: {إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} (التوبة ؛ 91) والذي يشهد له النقل والعقل أن الأضراء أفضل من غيرهم درجة كما أنهم دون المجاهدين في الدرجة الدنيوية ، وأما إنهم مساوون لهم في الدرجة الأخروية فلا قطع به ، والآية على ما قاله ابن جريج تدل على أنهم دونهم في ذلك أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت