فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111839 من 466147

ولا يخفى ما في الإبهام والتفسير من اللطف ، وأما ما قيل من إفراد الدرجة أولا لأن المراد هناك تفضيل كل مجاهد ، والجمع ثانياً لأن المراد فيه تفضيل الجمع ففي الدرجات مقابلة الجمع بالجمع ، فلكل مجاهد درجة ومآل العبارتين واحد والاختلاف تفنن ، فمن الكلام الملفوظ لا من اللوح المحفوظ ، وإما للاختلاف بالذات بين التفضيلين وبين الدرجة والدرجات ، وفي هذا رغب الراغب ، واستطيبه الطيبي على أن المراد بالتفضيل الأول ما خولهم الله تعالى عاجلاً في الدنيا من الغنيمة والظفر والذكر الجميل الحقيقي بكونه درجة واحدة ، وبالتفضيل الثاني ما ادخره سبحانه لهم من الدرجات العالية والمنازل الرفيعة المتعالية عن الحصر كما ينبئ عنه تقديم الأول وتأخير الثاني وتوسيط الوعد بالجنة بينهما ، كأنه قيل: فضلهم عليهم في الدنيا درجة واحدة ، وفي الأخرى درجات لا تحصى ، وقد وسط بينهما في الذكر ما هو متوسط بينهما في الوجود أعني الوعد بالجنة توضيحاً لحالهما ومسارعة إلى تسلية المفضول كذا قرره الفاضل مولانا شيخ الإسلام ، وقيل: المراد من التفضيل الأول رضوان الله تعالى ونعيمه الروحاني ، ومن التفضيل الثاني نعيم الجنة المحسوس ، وفيه أن عطف المغفرة والرحمة يبعد هذا التخصيص ، وقيل: المراد من المجاهدين الأولين من جاهد الكفار ، ومن المجاهدين الآخرين من جاهد نفسه ، وزيد لهم في الأجر لمزيد فضلهم كما يدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام:"رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر"وفيه أن السياق وسبب النزول يأبيان ذلك ، والحديث الذي ذكره لا أصل له كما قال المحدثون.

وقيل المراد من القاعدين في الأول الأضراء ، وفي الثاني غيرهم كما قال ابن جريج ، وأخرج عنه ابن جرير ، وفيه من تفكيك النظم ما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت