فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111827 من 466147

وقولُه تعالى: {مِنَ المؤمنين} متعلقٌ بمحذوف وقع حالاً من القاعدين أي كائنين من المؤمنين وفائدتُها الإيذانُ من أول الأمرِ بعدم إخلالِ وصفِ القعودِ بإيمانهم ، والإشعارُ بعلة استحقاقِهم لما سيأتي من الحُسنى {غَيْرُ أُوْلِى الضرر} صفةٌ للقاعدين لجرَيانه مجرى النكرةِ حيث لم يُقصَدْ به قومٌ بأعيانهم ، أو بدلٌ منه ، وقرئ بالنصب على أنه حالٌ منه أو استثناء ، وبالجر على أنه صفةٌ للمؤمنين أو بدلٌ منه والضررُ المرضُ أو العاهةُ من عمىً أو عرَجٍ أو زَمانةٍ أو نحوها ، وفي معناه العجزُ عن الأُهبة. عن زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه أنه قال: كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغشِيَتْه السكينةُ فوقعت فخِذُه على فخذي حتى خشِيتُ أن ترُضَّها ثم سُرِّيَ عنه فقال:"اكتبْ"فكتبتُ {لاَّ يَسْتَوِى القاعدون مِنَ المؤمنين والمجاهدون} فقال ابنُ أمِّ مكتومٍ وكان أعمى: يا رسول الله وكيف بمن لا يستطيع الجهادَ من المؤمنين فغشيتْه السكينةُ كذلك ثم سُرِّي عنه فقال:"اكتب" {لاَّ يَسْتَوِى القاعدون مِنَ المؤمنين غَيْرُ أُوْلِى الضرر} {والمجاهدون} إيرادُهم بهذا العنوانِ دون الخروجِ المقابلِ لوصف المعطوفِ عليه كما وقع في عبارة ابنِ عباس رضي الله تعالى عنهما وكذا تقييدُ المجاهدةِ بكونها {فِى سَبِيلِ الله بأموالهم وَأَنفُسِهِمْ} لمدحهم بذلك والإشعارِ بعلة استحقاقِهم لعلو المرتبةِ مع ما فيه من حسن موقعِ السبيلِ في مقابلة القعودِ وتقديمِ القاعدين في الذكر ، والإيذانِ من أول الأمرِ بأن القصورَ الذي يُنبيء عنه عدمُ الاستواءِ من جهتهم لا من جهة مقابليهم ، فإن مفهومَ عدمِ الاستواءِ بين الشيئين المتفاوتين زيادةً ونُقصاناً وإن جاز اعتبارُه بحسب زيادةِ الزائدِ لكن المتبادِرَ اعتبارُه بحسب قصورِ القاصر ، وعليه قولُه تعالى: {هَلْ يَسْتَوِى الاعمى والبصير أَمْ هَلْ تَسْتَوِى الظلمات والنور} إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت