والألف واللام فِي الحمد للجنس ، وقيل: للعهد ، وقيل: للتفخيم
والتعظيم ، و"الحمد"رفع بالابتداء ، والله خبره عند الجمهور. وحكى
ابن حبيب قولاً غريباً ، فقال: (الحمد) جواب الباء فِي قوله بسم الله"لأن"
هذا الباء يقتضي خبراً فكأنه قال بسم الله الحمد لله ، فعلى هذا القول
"الحمد"رفعاً بالابتداء و"بسم الله"خبره تقدم عليه ، و"لله"حال من الحمد.
وجل المفسرين على أن القول فِي الكلام مضمر تقديره ، قولوا: الحمد لله.
فتكون الجملة فِي محل نصب.
"رب العالمين".
"الرب"من التربية ، والتربية تبليغ الشيء إلى كماله على التدريج. وفي
الفعل منه أقوال ، أحدهما: رب الشيء يربه فهو راب ، والشيء
مربوب. والثاني: رباه تربية ، قال (أَلَم نربكَ)
والثالث: رببه تربيباً.
وهذا أصله ربي ، قلب الثالث من الباءات ، ياء ، والرابع: وهو غرب ربت
تربيتاً ، قال:
سميتُها إذ ولِدت تَموت ... والقبر صِهر ضامن زِمِّيت.
ليس لمن ضمَّنة تربيت
وليس هذا من تركيب الرب ، إنما هو من تركيب"ربت"، ولعل هذا
القائل ، إنما ذهب إلى هذا ، لأنه لم بجد على ترتيب ربت غير هذا ، وله