والاسم سمة للمسمى وعلامة له ، ثُم حذِف فاؤه وزيدَ فِي أَولهِ ألف الوصل.
وذهب بعض منهم إلى: أن الواو قلِب همزة كإعاء وإشاح ، ثم كثر
استعماله ، فجعل ألف وصل ، والجمع والتصغير ، والفعل سَمي تسمية.
وعدم النظير يدل على بطلان قولهم.
وعند الجمهور: أصل بسم باسْمِ ، كما فِي قوله:(اقْرَأ باسْم
ربكَ"و"فَسح بِاسْم رَبَك"، و"بئس الاسْم الفسُوق)
لكنًّ الألفَ حذِفَ من الخطَ لعلتين ، إحداهمَا: كونه ألفَ وصل.
والثانيةْ كثرة الاستعمال ، ولم تُوجدْ إحدى العلتين فِي باسم ربك و"بئس"
الاسم"فلم تحذف. وهاتان العلتان غير كافيتين ، لأنهما وجدتا فِي ألف الله"
من"بسم الله"ولم تحذف ، وإنما يتم إذا أضيفت إليهما علة أخرى. -
فقلت: ولاتصال الباء بـ"اسم"وامتزاجه به ، بحيث لا يمكن فصله
عنه ، بخلاف اتصال بسم بالله ، فإنه يمكن فصله عنه والوقف عليه في
الإِملاء والاستملاء.
ووزن اسم عند البصريين على اللفظ إفعٌ ، ووزن"سِم"فعٌ""
ووزنه عند الكوفيين"إعلٌ"أو"فعل"، على من جعل الهمزة بدلًا من