1 -ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث:
النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة». قال ابن كثير: ثم إذا وقع شيء من هذه الثلاث فليس لأحد من آحاد الرعية أن يقتله، وإن ذلك إلى الإمام أو نائبه - أقول ولكن هل يأثم من قتل أمثال هؤلاء إثم القاتل؟ حتما لا، وإنما الإثم في تقدمه على الإمام حتى لا يترتب على ذلك مفسدة - أما من حيث إنه قتل مستحقا للقتل فهو مأجور إن فعل ذلك بنية صالحة.
2 -وفي سبب نزول آية القتل الخطأ قال مجاهد وغير واحد: نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه، وهي أسماء بنت مخرمة. (وذلك أنه قتل رجلا يعذبه مع أخيه على الإسلام وهو الحارث بن يزيد الغامدي) - فبسبب من تعذيب ذلك الرجل لعياش وأخيه - أضمر له عياش السوء، فأسلم ذلك الرجل وهاجر وعياش لا يشعر، فلما كان يوم الفتح رآه فظن أنه على دينه، فحمل عليه فقتله، فأنزل الله هذه الآية.
3 -وفي كفارة القتل الخطأ هل تجزئ أي رقبة صغيرة أو كبيرة، رجل أو امرأة؟. الجمهور أنه متى كان مسلما صح عتقه عن الكفارة سواء كان صغيرا أو كبيرا، رجلا أو امرأة.
4 -وأما مقدار الدية فقد قال ابن مسعود: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في دية الخطأ عشرين بنت مخاض، وعشرين بني مخاض ذكورا، وعشرين بنت لبون،